KATEGORI KITAB

حلية طالب العلم

KategoriADAB & AKHLAQ
Stok Hubungi Kami
Kode-
Di lihat1299 kali
Berat(/pcs)0.120 Kg
Harga Rp 20.000
Beli Sekarang
+62823-1000-5776
+62823-1000-5776
+62819-0889-0205

Detail Produk حلية طالب العلم

Judul حلية طالب العلم
Penulis بكر بن عبد الله أبو زيد
Pentahqiq
Sampul غلاف (Soft Cover)
Kertas أبيض (Putih)
Penerbit دار العاصمة
Jilid 1(مجلد)
Pembahasan آداب طالب العلم

1 – العلم عبادة : شرط العبادة إخلاص النية لله سبحانه وتعالى، لقوله: (وما أمروا  إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ) . النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إنما الأعمال بالنيات ) .فإن فقد العلم إخلاص النية، انتقل من أفضل الطاعات إلى أحط المخالفات، ولا شئ يحطم العلم مثل : الرياء؛ رياء شرك، أو رياء إخلاص . ومثل التسميع؛ بأن يقول مسمعا ً: علمت وحفظت…وعليه؛ فالتزم التخلص من كل ما يشوب نيتك في صدق الطلب ؛ كحب الظهور، والتفوق على الأقران، وجعله سلماً لأغراض وأعراض ، من جاه، أو مال، أو تعظيم، أو سمعة، أو طلب محمدة، أو صرف وجوه الناس إليك، فإن هذه وأمثالها إذا شابت النية، أفسدتها، وذهبت بركة العلم .

2- كن على جادة السلف الصالح : كن سلفياً على الجادة، طريق السلف الصالح من الصحابة رضى الله عنهم ، فمن بعدهم ممن قفا أثرهم في جميع أبواب الدين ، من التوحيد ، والعبادات، ونحوها، متميزاً بالتزام آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم . وترك الجدال، والمراء، والخوض في علم الكلام . وهؤلاء هم (أهل السنة و الجماعة) المتبعون آثار رسول الله ، وهم كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : ” وأهل السنة: نقاوة المسلمين، وهم خير الناس للناس” .

3 – ملازمة خشية الله تعالى : التحلي بعمارة الظاهر والباطن بخشية الله تعالى؛ محافظاً على شعائر الإسلام ، وإظهار السنة ونشرها بالعمل بها والدعوة إليها ؛ دالاً على الله بعلمك وسمتك وعلمك، متحلياً بالرجولة، والمساهلة، والسمت الصالح قال الإمام أحمد رحمه الله : “ أصل العلم خشية الله تعالى. فالزم خشية الله في السر والعلن.

4 – دوام المراقبة : التحلي بدوام المراقبة لله تعالى في السر والعلن، سائراً إلى ربك بين الخوف والرجاء .

5 – خفض الجناح ونبذ الخيلاء والكبرياء : تحل بآداب النفس، من العفاف، والحلم، والصبر، والتواضع للحق، وسكون الطائر، من الوقار والرزانة، وخفض الجناح، متحملاً ذل التعلم لعزة العلم، ذليلا للحق . وعليه، فاحذر نواقض هذه الآداب . فإياك والخيلاء، فإنه نفاق وكبرياء، وقد بلغ من شدة التوقي منه عند السلف مبلغاً. واحذر داء الجبابرة (الكبر) . فتطاولك على معلمك كبرياء، واستنكافك عمن يفيدك  ممن هو دونك كبرياء، وتقصيرك عن العمل بالعلم حمأة كبر . فالزم – رحمك الله اللصوق إلى الأرض، والإزراء على نفسك، وهضمها، ومراغمتها عند الاستشراف لكبرياء أو غطرسة أو حب ظهور أو عجب.

6 – القناعة والزهادة : التحلي بالقناعة والزهادة، وحقيقة الزهد الزهد بالحرام، والابتعاد عن حماه، بالكف عن المشتهات وعن التطلع إلى ما في أيدي الناس . وعليه، فليكن الزاهد معتدلاً في معاشه بما لا يشينه .

7 – التحلي برونق العلم :التحلي بـ (رونق العلم) حسن السمت، والهدى الصالح، من دوام السكينة، والوقار، والخشوع، والتواضع، ولزوم المحجة، بعمارة الظاهر والباطن، والتخلي عن نواقضها. وعن ابن سيرين رحمه الله تعالى قال:  “ كانوا يتعلمون الهدى كما يتعلمون العلم“

يجب على طالب الحديث أن يتجنب:  اللعب، والعبث، والتبذل في المجالس، بالسخف، والضحك، والقهقهة، وكثرة التنادر، وإدمان المزاح والإكثار منه، فإنما يستجاز من المزاح بيسيره ونادره وطريفه، والذي لا يخرج عن حد الأدب وطريقة العلم، فأما متصلة وفاحشة وسخيفه وما أوغر منه الصدور وجلب الشر، فإنه مذموم، وكثرة المزاح والضحك يضع من القدر، ويزيل المروءة. وقد قيل:”من أكثر من شيء، عرف به .

8 – تحلَّ بالمروءة : التحلي بـ (المروءة)، وما يحمل إليها، من مكارم الأخلاق، وطلاقة الوجه، وإفشاء السلام، وتحمل الناس، والأنفة من غير كبرياء، والعزة في غير جبروت، والشهامة في غير عصبية، والحمية في غير جاهلية.

9 – التمتع بخصال الرجولة : تمتع بخصال الرجولة، من الشجاعة، وشدة البأس في الحق، ومكارم الأخلاق، والبذل في سبيل المعروف، حتى تنقطع دونك آمال الرجال .وعليه ، فاحذر نواقضها، من ضعف الجأش، وقلة الصبر، وضعف المكارم، فإنها تهضم العلم، وتقطع اللسان عن قوله الحق.

10 – هجر الترفه : لا تسترسل في ( التنعم والرفاهية )، فإن ”البذاذة من الإيمان ” فكن حذراً في لباسك، لأنه يعبر لغيرك عن تقويمك، في الانتماء، والتكوين، والذوق، ولهذا قيل: الحلية في الظاهر تدل على ميل في الباطن، والناس يصنفونك من لباسك، بل إن كيفية اللبس تعطي للناظر تصنيف اللابس من : الرصانة والتعقل أو التمشيخ والرهبنة .أو التصابي وحب الظهور . فخذ من اللباس ما يزينك ولا يشينك، ولا يجعل فيك مقالا لقائل، ولا لمزا للامز . وفي المأثور عن أمير  المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه “ أحب إلي أن أنظر القارئ أبيض الثياب ” . أي : ليعظم في نفوس الناس، فيعظم في نفوسهم ما لديه من الحق.

 11 – الإعراض عن مجالس اللغو.

 12 – الإعراض عن الهيشات : ( الهيشات : الفتن )التصون من اللغط والهيشات، فإن الغلط تحت اللغط ، وهذا ينافي أدب الطلب.

 13 – التحلي بالرفق : إلتزم الرفق في القول، مجتنباً الكلمة الجافية، فإن الخطاب اللين يتألف النفوس الناشزة .

14 – التأمل : التحلي بالتأمل، فإن من تأمل أدرك، وقيل:”تأمل تدرك”. وعليه، فتأمل عند التكلم: بماذا تتكلم؟ وما هي عائدته؟ وتحرز في العبارة والأداء دون تعنت أو تحذلق، وتأمل عند المذاكرة كيف تختار القالب المناسب للمعنى المراد، وتأمل عند سؤال السائل كيف تتفهم السؤال على وجهه حتى لا يحتمل وجهين؟ وهكذا.

 15 – الثبات والتثبت : تحل بالثبات والتثبت، لا سيما في الملمات والمهمات، ومنه: الصبر والثبات في التلقي، وطي الساعات في الطلب على الأشياخ، فإن ”من ثبت نبت”.

الفصل الثانى

كيفية الطلب والتلقى

16 – كيفية الطلب ومراتبه : قيل “ من لم يتقن الأصول، حرم الوصول”، و ”من رام العلم جملة، ذهب عنه جملة”، وقيل أيضاً :” ازدحام العلم في السمع مضلة الفهم ”. وعليه، فلا بد من التأصيل والتأسيس لكل فن تطلبه، بضبط أصله ومختصره على شيخ متقن، لا بالتحصيل الذاتي وحده، وآخذاً الطلب بالتدرج . وقال تعالى : ( وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلاً )الفرقان  32.

فأمامك أمور لابد من مراعاتها في كل فن تطلبه :

 1 – حفظ مختصر فيه. 2  – ضبطه على شيخ متقن. 3 – عدم الاشتغال بالمطولات وتفاريق المصنفات قبل الضبط والإتقان لأصله. 4 – لا تنتقل من مختصر إلى آخر بلا موجب، فهذا من باب الضجر. 5 –  اقتناص الفوائد والضوابط العلمية . 6 – جمع النفس للطلب والترقي  فيه، والاهتمام والتحرق للتحصيل والبلوغ إلى ما فوقه حتى تفيض إلى المطولات بسابلة موثقة. وكان من رأي ابن العربي المالكي أن لا يخلط الطالب في التعليم بين علمين .

17 – تلقي العلم عن الأشياخ : الأصل في الطلب أن يكون بطريق التلقين والتلقي عن الأساتيذ، وقد قيل: ”من دخل في العلم وحده؛ خرج وحده”؛ أي : من دخل في طلب العلم بلا شيخ؛ خرج منه بلا علم، إذ العلم صنعة ، وكل صنعة تحتاج إلى صانع، فلا بد إذاً لتعلمها من معلمها الحاذق . وكان أبو حيان كثيراً ما ينشد :

يظن الغمر أن الكتب تهدى   #       أخاً فهمِ لإدراك العلـــوم

وما يدرى الجهول بأن فيها    #     غوامض حيرت عقل الفهيم

إذا رُمْت العلوم بغير شيخ    #       ضللت عن الصراط المستقيم

وتلتبس الأمور عليك حتى   #      تصير أضل من ” توما الحكيم

الفصل الثالث

أدب الطالب مع شيخه

18 – رعاية حرمة الشيخ :بما أن العلم لا يؤخذ ابتداء من الكتب بل لا بد من شيخ ، فعليك إذاً بالتحلي برعاية حرمته فليكن شيخك محل إجلال منك وإكرام وتقدير وتلطف، فخذ بمجامع الآداب مع شيخك في جلوسك معه، والتحدث إليه، وحسن السؤال والاستماع، وحسن الأدب في تصفح الكتاب أمامه ومع الكتاب، وترك التطاول والمماراة أمامه، وعدم التقدم عليه بكلام أو مسير أو إكثار الكلام عنده، أو مداخلته في حديثه ودرسه بكلام منك، أو الإلحاح عليه في جواب، متجنباً الإكثار من السؤال، ولا سيما مع شهود الملأ، فإن هذا يوجب لك الغرور وله الملل. ولا تناديه باسمه مجرداً، أو مع لقبه كقولك: يا شيخ فلان! بل قل: يا شيخى! أو ياشيخنا! فلا تسمه، فإنه أرفع في الأدب، ولا تخاطبه بتاء الخطاب، أو تناديه من بعد من غير اضطرار. والتزم توقير المجلس، وإظهار السرور من الدرس والإفادة به. واحذر أن تمارس معه ما يضجره، بمعنى: امتحان الشيخ على القدرة العلمية والتحمل.

تنبيه مهم :

أعيذك بالله من صنيع الأعاجم، والطرقية، والمبتدعة الخلفية، من الخضوع الخارج عن آداب الشرع، من لحس الأيدي، وتقبيل الأكتاف، والقبض على اليمين باليمين والشمال عند

السلام، كحال تودد الكبار للأطفال، والانحناء عند السلام، واستعمال الألفاظ الرخوة المتخاذلة: سيدي، مولاي، ونحوها من ألفاظ الخدم والعبيد.

19 – رأس مالك – أيها الطالب – من شيخك : القدوة بصالح أخلاقه لكن لا يأخذك

الاندفاع في محبة شيخك فتقع في الشناعة من حيث لا تدرى وكل من ينظر إليك يدري ، فلا تقلده بصوت ونغمة، ولا مشية وحركة وهيئة ، فإنه إنما صار شيخاً جليلاً بتلك ، فلا تسقط أنت بالتبعية له في هذه.

 20 – نشاط الشيخ في درسه : يكون على قدر مدارك الطالب في استماعه ، ولهذا فاحذر أن تكون وسيلة قطع لعلمه، بالكسل، والفتور والاتكاء، وانصراف الذهن وفتوره.

 21 – الكتابة عن الشيخ حال الدرس والمذاكرة.

 22 – التلقي عن المبتدع : عن مالك رحمه الله تعالى قال : “ لا يؤخذ العلم عن أربعة : سفيه يعلن السفه وإن كان أروى الناس ، وصاحب بدعة يدعو إلى هواه، ومن يكذب في حديث الناس، وإن كنت لا أتهمه في الحديث، وصالح عابد فاضل إذا  كان لا يحفظ ما يحدث به ”. فيا أيها الطالب ! إذا كنت في السعة والاختيار؛  فلا تأخذ عن مبتدع : رافضي ، أو خارجي ، أو مرجئ ، أو قدري ، أو قبور .

الفصل الرابع

أدب الزمالة

23 – احذر قرين السوء : الناس مجبولون على تشبه بعضهم ببعض ،فاحذر معاشرة من كان كذلك ، فإنه العطب . ” والدفع أسهل من الرفع”. فتخير للزمالة والصداقة من يعينك على مطلبك ، ويقربك إلى ربك ويوافقك على شريف غرضك ومقصدك وخذ تقسيم الصديق في

أدق المعايير : 1 – صديق منفعة . 2 – صديق لذة . 3 – صديق فضيلة.

فالأولان منقطعان بانقطاع موجبهما، المنفعة في الأول واللذة في الثاني . وأما الثالث فالتعويل عليه ، وهو الذي باعث صداقته تبادل الاعتقاد في رسوخ الفضائل لدى كل منهما.

الفصل الخامس

آداب الطالب في حياته العلمية

24 – كبر الهمة في العلم : والتحلي بها يسلب منك سفاسف الآمال والأعمال، ويجتنب منك شجرة الذل والهوان والتملق والمداهنة، فكبير الهمة ثابت الجأش، لا ترهبه المواقف، وفاقدها جبان رعديد، تغلق فمه الفهاهة. ولا تغلط فتخلط بين كبر الهمة والكبر، كبر الهمة حلية ورثة الأنبياء، والكبر داء المرضى بعلة الجبابرة البؤساء.

 25 – النهمة في الطلب: قال علي بن أبى طالب رضى الله : ”قيمة كل امرئ ما يحسنه “فعليك بالاستكثار من ميراث النبي صلى الله عليه وسلم، وابذل الوسع في الطلب والتحصيل والتدقيق، ومهما بلغت في العلم ، فتذكر:”كم ترك الأول للآخر”!

 26 – الرحلة للطلب.

 27 – حفظ العلم كتابة : تقييد العلم بالكتابة أمان من الضياع ، وقصر لمسافة البحث عند الاحتياج، قال الشعبي : ”إذا سمعت شيئاً، فاكتبه، ولو في الحائط ”.

28 – حفظ الرعاية: ابذل الوسع في حفظ العلم (حفظ رعاية) بالعمل والاتباع  قال الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى : “ويجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه ، ويكون قصده وجه الله سبحانه. وليحذر أن يجعله سبيلاً إلى نيل الأعراض، وطريقاً إلى أخذ الأعواض، فقد جاء الوعيد لمن ابتغى ذلك بعلمه. وليتق المفاخرة والمباهاة به، وليجعل حفظه للحديث حفظ رعاية لا حفظ رواية، فإن رواة العلوم كثير، ورعاتها قليل ، ورب حاضر كالغائب، وعالم كالجاهل، وينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق العوام باستعمال آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ماأمكنه.

 29 – تعاهد المحفوظات: تعاهد علمك من وقت إلى آخر، فان عدم التعاهد عنوان الذهاب للعلم مهما كان . عن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن عاهد عليها، أمسكها، وإن أطلقها، ذهبت ”. وإذا كان القرآن الميسر للذكر يذهب إن لم يتعاهد، فما ظنك بغيره من العلوم المعهودة ؟! وخير العلوم ما ضبط أصله، واستذكر فرعه، وقاد إلى الله تعالى، ودل على ما يرضاه .

30 – التفقه بتخريج الفروع على الأصول : قال ابن خير رحمه الله تعالى في فقه الحديث:  “ وفيه بيان أن الفقه هو الاستنباط والاستدراك في معاني الكلام من طريق التفهم وفي ضمنه بيان وجوب التفقه، والبحث على معاني الحديث واستخراج المكنون من سره  . فإن الله سبحانه وتعالى دعا عباده في غير آية من كتابه إلى التحرك بإحالة النظر العميق في (التفكر) في ملكوت السماوات والأرض وإلى أن يمعن المرء النظر في نفسه ، وما حوله ، فتحاً للقوى العقلية على مصراعيها ، وحتى يصل إلى تقوية الإيمان وتعميق الأحكام ، وعليه فإن ” التفقه ” أبعد مدى من ( التفكر ) إذ هو حصيلته وإنتاجه، وإلا ” فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً ”.  وأجمع للنظر في فرع ما بين تتبعه وإفراغه في قالب الشريعة العام من قواعدها  وأصولها المطردة، كقواعد المصالح، ودفع الضرر والمشقة، وجلب التيسير، وسد باب الحيل ، وسد الذرائع

31 – اللجوء إلى الله تعالى في الطلب والتحصيل : لا تفزع إذا لم يفتح لك في علم من العلوم، فقد تعاصت بعض العلوم على بعض الأعلام المشاهير . فيا أيها الطالب! ضاعف الرغبة، وأفزع إلى الله في الدعاء واللجوء إليه والانكسار بين يديه.

23 – الأمانة العلمية : يجب على طالب العلم التحلي بالأمانة العلمية، في الطلب، والتحمل والعمل والبلاغ، والأداء . فإن فلاح الأمة في صلاح أعمالها، وصلاح أعمالها في صحة علومها، وصحة علومها في أن يكون رجالها أمناء فيما يروون أو يصفون .

 33 – الصدق : فتعلم – رحمك الله – الصدق قبل أن تتعلم العلم، والصدق: إلقاء الكلام على وجه مطابق للواقع والاعتقاد، فالصدق من طريق واحد، أما نقيضه الكذب فضروب وألوان ومسالك وأودية، يجمعها ثلاثة: أ – كذب المتملق: وهو ما يخالف الواقع والاعتقاد، كمن يتملق لمن يعرفه فاسقا أو مبتدعاً فيصفه بالاستقامة.

–  وكذب المنافق: وهو ما يخالف الاعتقاد ويطابق الواقع كالمنافق ينطق بما يقوله أهل السنة والهداية. ج – وكذب الغبي : بما يخالف الواقع ويطابق الاعتقاد . ومن تطلع إلى سمعة فوق منزلته فليعلم أن في المرصاد رجالا يحملون بصائر نافذة وأقلاما ناقدة فيزنون السمعة بالأثر، فتتم تعريك عن ثلاثة معان: فقد الثقة من القلوب. ذهاب علمك وانحسار القبول. أن لا تصدق ولو صدقت.

 34 – جُنَّة طالب العلم: الجنة : الوقاية .

جُنّة العالم (لا أدرى)، ويهتك حجابه الاستنكاف منها وقوله : يقال ….وعليه، فإن نصف العلم : (لا أدرى) ، ونصف الجهل : ( يقال) و (أظن ).

 35 – المحافظة على رأس مالك : (ساعات عمرك) :الوقت الوقت للتحصيل، فكن حِلْف عمل لا حِلْف بطالة . فالحفظ على الوقت بالجد والاجتهاد وملازمة الطلب ومثافنة الأشياخ ، والاشتغال بالعلم قراءة وإقراء وتدبراً وحفظا وبحثا، لا سيما في أوقات شرخ الشباب ومقتبل العمر.

36 – إجمام النفس: خذ من وقتك سويعات تجم بها نفسك في رياض العلم من كتب المحاضرات ( الثقافة العامة ) ، فإن القلوب يروح عنها ساعة فساعة . وفي المأثور عن أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه أنه قال :  “أجموا هذه القلوب، وابتغوا لها طرائف الحكمة، فإنها تمل كما تمل الأبدان”.

 37 – قراءة التصحيح والضبط : احرص على قراءة التصحيح والضبط على شيخ

متقن، لتأمن من التحريف والتصحيف والغلط والوهم .

 38 – جرد المطولات: الجرد للمطولات من أهم المهمات، لتعدد المعارف

وتوسيع المدارك .

39 – حسن السؤال : إلتزم أدب المباحثة من حسن السؤال، فالاستماع فصحة الفهم للجواب، وإياك إذا حصل الجواب أن تقول: لكن الشيخ فلان قال لي كذا، أو قال كذا، فإن هذا وهن في الأدب، وضرب لأهل العلم بعضهم ببعض، فاحذر هذا. وإن كنت لا بد فاعلاً، فكن واضحا في السؤال، وقل: ما رأيك في الفتوى بكذا، ولا تسم أحداً.

40 – المناظرة بلا مماراة: إياك والمماراة، فإنها نقمة، أما المناظرة في الحق، فإنها نعمة، إذ المناظرة الحقة فيها إظهار الحق على الباطل ، فهي مبنية على المناصحة، والحلم، ونشر العلم، أما المماراة في المحاورات والمناظرات، فإنها تحجج ورياء ولغط وكبرياء ومغالبة ومراء، واختيال وشحناء، ومجاراة للسفهاء فاحذرها واحذر فاعلها .

41 – مذاكرة العلم قيل: إحياء العلم مذاكرته.

 42 – طالب العلم يعيش بين الكتاب والسنة وعلومها: فهما له كالجناحين للطائر، فاحذر أن تكون مهيض الجناح.

 43 – استكمال أدوات كل فن: لن تكون طالب علم متقناً متفنناً ما لم تستكمل أدوات ذلك الفن، ففي الفقه بين الفقه وأصوله، وفي الحديث بين علمي الرواية والدراية … وهكذا .

“من حرم الأصول حرم الوصول ” .

الباب السادس

التحلى بالعمل

44 – من علامات العلم النافع :  تساءل مع نفسك عن حظك من علامات العلم

النافع، وهى :

 1 –  العمل به.

2 – كراهية التزكية والمدح والتكبر على الخلق.

3 – تكاثر تواضعك كلما ازددت علماً.

4 – الهرب من حب الترؤس والشهرة والدنيا.

5 – هجر دعوى العلم.

6 – إساءة الظن بالنفس، وإحسانه بالناس تنزها عن الوقوع بهم .

45 – زكاة العلم : أدِّ (زكاة العلم): صادعاً بالحق، أماراً بالمعروف، نهّاء عن المنكر موازنا بين المصالح والمضار، ناشراً للعلم، وحب النفع وبذل الجاه، والشفاعة الحسنة للمسلمين في نوائب الحق والمعروف . وعن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم  قال : “ إذا مات الإنسان انقطع عمله، إلا من ثلاث : صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له”. رواه مسلم .

46 – عزة العلماء: التحلي بـ (عزة العلماء): صيانة العلم وتعظيمه، وبقدر ما تبذله في هذا يكون الكسب منه ومن العمل به، وبقدر ما تهدره يكون الفوت وعليه فاحذر أن يتمندل بك الكبراء، أو يمتطيك السفهاء، فتلاين في فتوى، أو قضاء، أو بحث، أو خطاب …. ولا تسع به إلى أهل الدنيا ولا تقف به على أعتابهم ولا تبذله إلى غير أهله وإن عظم قدره. ومتع بصرك وبصيرتك بقراءة التراجم والسير لأئمة مضوا، تر فيها بذل النفس في سبيل هذه الحماية .

 47 – صيانة العلم: إن بلغت منصباً، فتذكر أن حبل الوصل إليه طلبك للعلم، فبفضل

 الله ثم بسبب علمك بلغت ما بلغت من ولاية في التعليم، أو الفتيا، أو القضاء وهكذا فاعط العلم قدره وحظه من العمل به وإنزاله منزلته. واحذر الذين يجعلون الأساس ( حفظ المنصب) فيطوون ألسنتهم عن قول الحق، ويحملهم حب الولاية على المجاراة.

48 – المداراة لا المداهنة  : المداهنة خلق منحط، أما المداراة فلا، لكن لا تخلط بينهما ،فتحملك المداهنة إلى حضار النفاق مجاهرة، والمداهنة هي التي تمس دينك .

 49 – الغرام بالكتب :إشتد غرام الطلاب بالطلب والغرام بجمع الكتب مع الانتقاء . وعليه فاحذر الأصول من الكتب واعلم أنه لا يغنى منها كتاب عن كتاب ، لا تحشر مكتبتك وتشوش على فكرك بالكتب الغثائية، لا سيما كتب المبتدعة، فإنها سم ناقع. عليك بالكتب المنسوجة على طريقة الاستدلال والتفقه على علل الأحكام، والغوص على أسرار المسائل، ومن أجلها كتب الشيخين: شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، وتلميذه ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى .

50 – قوام مكتبتك:

عليك بالكتب المنسوجة على طريقة الاستدلال والتفقه على علل الأحكام، والغوص على أسرار المسائل، ومن أجلها كتب الشيخين: شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، وتلميذه ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى . وعلى الجادة في ذلك من قبل ومن بعد كتب:

الحافظ ابن عبد البر (م سنة 463هـ) رحمه الله تعالى وأجل كتبه”التمهيد”.

الحافظ ابن قدامه (م سنة 620هـ) رحمه الله تعالى، وأرأس كتبه المغنى”.

الحافظ ابن الذهبي (م سنة 748هـ) رحمه الله تعالى.

الحافظ ابن كثير (م سنة 774هـ) رحمه الله تعالى.

الحافظ ابن رجب (م سنة 795هـ) رحمه الله تعالى.

الحافظ ابن حجر (م سنة 852هـ) رحمه الله تعالى.

الحافظ الشوكاني (م سنة 1250هـ) رحمه الله تعالى.

الإمام محمد بن عبد الوهاب (م سنة 1206هـ) رحمه الله تعالى.

كتب علماء الدعوة ومن أجمعها ”الدرر السنية”.

51 – التعامل مع الكتاب:

لا تستفد من كتاب حتى تعرف اصطلاح مؤلفه فيه ، وكثيراً ما تكون المقدمة كاشفة عن ذلك، فابدأ من الكتاب بقراءة مقدمته.

 52 – ومنه :

إذا حزت كتاباً ؛  فلا تدخله في مكتبتك إلا بعد أن تمر عليه جرداً، أو قراءة لمقدمته، وفهرسه، ومواضع منه، أما إن جعلته مع فنه في المكتبة، فربما مر زمان وفات العمر دون النظر فيه .

 53 – إعجام الكتابة: إذا كتبت فأعجم الكتابة بإزالة عجمتها، وذلك بأمور : وضوح الخط

 رسمه على ضوء قواعد الرسم (الإملاء).

الفصل السابع

المحاذير

54 – حلم اليقظة: إياك و(حلم اليقظة)، ومنه بأن تدعي العلم لما لم تعلم، أو إتقان ما لم تتقن، فإن فعلت، فهو حجاب كثيف عن العلم.

 55 – احذر أن تكون ”أبا شبر” : فقد قيل: العلم ثلاثة أشبار : من دخل في الشبر الأول : تكبر . ومن دخل في الشبر الثانى : تواضع .ومن دخل في الشبر الثالث :علم أنه ما يعلم .

 56 – التصدر قبل التأهل: احذر التصدر قبل التأهل، هو آفة في العلم والعمل. وقد

قيل: من تصدر قبل أوانه، فقد تصدى لهوانه.

 57 – التنمر بالعلم: احذر ما يتسلى به المفلسون من العلم، يراجع مسألة أو

مسألتين، فإذا كان في مجلس فيه من يشار إليه، أثار البحث فيهما، ليظهر علمه !

58 – تحبير الكاغد  : كما يكون الحذر من التأليف الخالي من الإبداع في مقاصد التأليف الثمانية، والذي نهايته “تحبير الكاغد ” فالحذر من الاشتغال بالتصنيف قبل استكمال أدواته، واكتمال أهليتك، والنضوج على يد أشياخك .

 59 – موقفك من وهم من سبقك : إذا ظفرت بوهم لعالم، فلا تفرح به للحط منه، ولكن افرح به لتصحيح المسألة فقط ، فإن المنصف يكاد يجزم بأنه ما من إمام إلا وله أغلاط وأوهام لا سيما المكثرين منهم .

60 – دفع الشبهات :اجتنب إثارة الشبه وإيرادها على نفسك أو غيرك، فالشبه خطافة ، والقلوب ضعيفة .

61 – احذر اللحن  : ابتعد عن اللحن في اللفظ والكتب، فإن عدم اللحن جلالة، وصفاء ذوق ووقوف على ملاح المعاني لسلامة المباني : فعن عمر رضي الله عنه  أنه قال:” تعلموا العربية؛ فإنها تزيد في المروءة ” .

 62 – الإجهاض الفكري:إحذر ( الإجهاض الفكري )؛ بإخراج الفكرة قبل نضوجها.

 63 – احذر الإسرائيليات الجديدة :إحذرها في نفثات المستشرقين؛ من يهود ونصارى؛ فهي أشد نكاية وأعظم خطراً من الإسرائيليات القديمة؛ فإن هذه قد وضح أمرها ببيان النبي صلى الله عليه وسلم الموقف منها، ونشر العلماء القول فيها، أما الجديدة المتسربة إلى الفكر الإسلامي في أعقاب الثورة الحضارية واتصال العالم بعضه ببعض، وكبح المد الإسلامي ؛ فهي شر محض، وبلاء متدفق، وقد أخذت بعض المسلمين عنها سنة، وخفض الجناح لها آخرون، فاحذر أن تقع فيها.

64 – احذر الجدل البيزنطي :أي الجدل العقيم ، أو الضئيل، فقد كان البيزنطيون يتحاورون في  جنس الملائكة والعدو على أبواب بلدتهم حتى داهمهم .وهكذا الجدل الضئيل يصد عن السبيل.

وهدي السلف : الكف عن كثرة الخصام والجدال .

 65 – لا طائفية ولا حزبية يعقد الولاء والبراء عليها: فيا طالب العلم!بارك الله فيك وفي علمك ؛ اطلب العلم، واطلب العمل، وادع إلى الله تعالى على طريقة السلف . والمسلمون جميعهم هم الجماعة ، وإن يد الله مع الجماعة ، فلا طائفية ولا حزبية في الإسلام .

الولاء : هو حُب الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين ونصرتهم .

والبراء : هو بُغض من خالف الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين ، من الكافرين والمشركين

والمنافقين والمبتدعين والفساق .

66 – نواقض هذه الحلية :

1 – إفشاء السر.                       2– و نقل الكلام من قوم إلى آخرين .

3 – و الصلف واللسانة.               4 – و كثرة المزاح .

5 – و الدخول في حديث بين اثنين.  6 – و الحقد .

7 – و الحسد .                          8 – و سوء الظن.

9 – و مجالسة المبتدعة.              10 – و نقل الخطى إلى المحارم.

فاحذر هذه الآثام وأخواتها واقصر خطاك عن جميع المحرمات فإن فعلت وإلا فاعلم

أنك رقيق الديانة خفيف لعاب مغتاب نمام فأن لك أن تكون طالب علم يشار إليك

بالبنان منعماً بالعلم والعمل .

سدد الله الخطى ومنح الجميع التقوى وحسن العاقبة في الآخرة والأولى .

وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المؤلف

 بكر بن عبد الله أبو زيد


Produk lain ADAB & AKHLAQ

Rp 13.000
Order Sekarang » SMS : +62823-1000-5776
ketik : Kode - Nama barang - Nama dan alamat pengiriman
Kode-
Nama Barangذم الدنيا
Harga Rp 13.000
Lihat Detail
Rp 3.500
Order Sekarang » SMS : +62823-1000-5776
ketik : Kode - Nama barang - Nama dan alamat pengiriman
Kode-
Nama Barangكيف يؤدى الموظف الأمانة
Harga Rp 3.500
Lihat Detail
Rp 170.000
Order Sekarang » SMS : +62823-1000-5776
ketik : Kode - Nama barang - Nama dan alamat pengiriman
Kode-
Nama Barangالجامع للمتون العلمية
Harga Rp 170.000
Lihat Detail
Rp 65.000
Order Sekarang » SMS : +62823-1000-5776
ketik : Kode - Nama barang - Nama dan alamat pengiriman
Kode-
Nama Barangأخلاق النبي وآدابه
Harga Rp 65.000
Lihat Detail
Rp 124.000
Order Sekarang » SMS : +62823-1000-5776
ketik : Kode - Nama barang - Nama dan alamat pengiriman
Kode-
Nama Barangالمروءة وخوارمها
Harga Rp 124.000
Lihat Detail
Rp 6.000
Order Sekarang » SMS : +62823-1000-5776
ketik : Kode - Nama barang - Nama dan alamat pengiriman
Kode-
Nama Barangأسباب نجاة الأمة
Harga Rp 6.000
Lihat Detail
Rp 18.000
Order Sekarang » SMS : +62823-1000-5776
ketik : Kode - Nama barang - Nama dan alamat pengiriman
Kode-
Nama Barangشفاء القلوب
Harga Rp 18.000
Lihat Detail
Rp 29.000
Order Sekarang » SMS : +62823-1000-5776
ketik : Kode - Nama barang - Nama dan alamat pengiriman
Kode-
Nama Barangمن أخلاق النبي الخشوع وأثره في بناء الأمة
Harga Rp 29.000
Lihat Detail

PUSAT JAKARTA

TOKO PUSTAKAALWADI
Ruko Pelangi, Jl. Terusan I Gusti Ngurah Rai No.7B Kec. Duren Sawit Pondok Kopi Jakarta Timur 13460 INDONESIA
Telp: +62823-1000-5776 (Call)
+62819-0889-0205 (Call/WA)

CABANG SURABAYA

TOKO PUSTAKAALWADI
Jl. Sultan Iskandar Muda/ Dana Karya 8i Sebelah Barat POLSEK Semampir (Kawasan Ampel) Jawa Timur INDONESIA
Telp: +62878-5353-5385 (Call)
+62852-1740-2125 (Call/WA)

JAM BUKA TOKO

Buka setiap hari (SENIN – MINGGU) pukul 08.00 – 17.00 WIB.
Kami hanya melayani pemesanan Kitab dan lain-lain, pada Jam Kerja tersebut.
شكرا جزاكم الله خيرا كثبرا وبارك الله فيكم